الشيخ حسن المصطفوي

106

التحقيق في كلمات القرآن الكريم

قولهم - ناقة طلح أسفار ، إذا جهدها السير وهزلها . الاشتقاق 55 - طلحة واحدة الطلح وهو ضرب من شجر العضاه له شوك . والطالح ضدّ الصالح . وجمل طليح : إذا أعيا فلم يتحرّك . وإبل طلاحى تأكل الطلح . التهذيب 4 / 283 - الطلح : شجر امّ غيلان له شوك أحجن وهو من أعظم العضاه شوكا وأصلبه عودا وأجوده صمغا . قال والطلح في القرآن الموز . وقال أبو إسحاق : جاء في التفسير إنّه شجر الموز ، قال : والطلح شجر امّ غيلان أيضا ، وجاز أن يكون عنى به ذلك الشجر ، لأنّ له نورا طيّب الرائحة جدّا ، فخوطبوا ووعدوا ما يحبّون مثله . وعن ابن السكَّيت : الطلح مصدر طلح البعير يطلح طلحا : إذا أعيا وكلّ . والطلح : النعمة . والتحقيق أنّ الأصل الواحد في المادّة : هو الهزال وخفّة البدن واللطف . وبهذه المناسبة قد أطلقت في موارد الكلال والعىّ . ولعلّ اطلاق الطلح على امّ غيلان بمناسبة اللطف والهزال في ذلك الشجر مع كونه أصلب وأجود ثمرا . وهكذا شجر الموز بالنسبة إلى ثمره . وأمّا النعمة : فانّ الهزال واللطف في البدن من أعظم الأسباب في حصول التوفيق والسلوك إلى الخير والصلاح والشدّة في العمل والاستقامة في سبيل الحق ، إذا كان توأما بالصلابة والسلامة . فلطف البدن نعمة وتوفيق في نفسه يوجب كثرة الثمر ويلازم العافية والسلامة ودوام العمل ، وفي قباله : السمن والثقل ، فانّ حمل الزائد على مقدار اللزوم والحاجة تكلَّف وزحمة . * ( ما أَصْحابُ الْيَمِينِ فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ وَظِلٍّ مَمْدُودٍ وَماءٍ مَسْكُوبٍ وَفاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ ) * - 56 / 25 قلنا في سدر : انّه بمعنى التحيّر من دون مقدّمة . وهو حالة الهيمان . والخضد الانعطاف واللينة .